الشيخ الطوسي

310

التبيان في تفسير القرآن

صاحب وصحاب ، وقائم وقيام ( وعلى كل ضامر ) أي على كل جمل ضامر ، وهو المهزول ، أضمره السير ( من كل فج عميق ) أي طريق بعيد ، قال الراجز : يقطعن بعد النازح العميق وإنما قال ( يأتين ) لأنه في معنى الجمع . وقيل : لان المعنى وعلى كل ناقة ضامر . وقوله ( ليشهدوا منافع لهم ) قيل الأجر والثواب في الآخرة ، والتجارة في الدنيا . وقال أبو جعفر ( ع ) : المغفرة . وقوله ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) قال الحسن وقتادة : الأيام المعلومات عشر من ذي الحجة ، والأيام المعدودات أيام التشريق . وقال أبو جعفر ( ع ) الأيام المعلومات أيام التشريق ، والمعدودات العشر ، لان الذكر الذي هو التكبير في أيام التشريق . وإنما قيل لهذه الأيام : معدودات ، لقلتها . وقيل لتلك : معلومات ، للحرص على علمها بحسابها ، من أجل وقت الحج في آخرها . وقوله ( على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) يعني مما يذبح من الهدي . وقال ابن عمر : الأيام المعلومات أيام التشريق ، لان الذبح فيها الذي قال الله تعالى ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) . وقوله ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) قال مجاهد وعطاء : أمرنا بأن نأكل من الهدي . وليس بواجب . وهو الصحيح ، غير أنه مندوب إليه . والبائس الذي به ضر الجوع ، والفقير الذي لا شئ له ، يقال : بؤس فهو بائس إذا صار ذا بؤس ، وهو الشدة . أمر الله تعالى أن يعطى هؤلاء من الهدي . وقوله " ثم ليقضوا تفثهم " فالنفث مناسك الحج ، من الوقوف ، والطواف ، والسعي ، ورمي الجمار ، والحلق بعد الاحرام من الميقات . وقال ابن عباس وابن